العودة   منتديات غرفة الغدير المباركة غدير أهل البيت عليهم السلام غدير أهل البيت عليهم السلام غدير شهيد المحراب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
تحديث الصفحة قصة ولادة الإمام علي عليه السلام

غدير شهيد المحراب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من سيرة ومآثر وحكم وبلاغة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام

إضغط هنا لإخفار أو عرض الإعلانات
      اضغط هنا       مركز الأبحاث العقائدية       صوتيات غرفة الغدير       منتدى الوارث من العتبة الحسينية المقدسة      

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15/06/2011, 02:40 PM

الصورة الرمزية Noor-Albatool

Noor-Albatool
Noor-Albatool غير متواجد حالياً

 
Post قصة ولادة الإمام علي عليه السلام

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قصة ولادة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام


قال ابن شاذان : حدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال :

كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم

إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ام أمير المؤمنين عليه السلام

وكانت حاملة بأمير المؤمنين تسعة أشهر وكان يوم التمام ،

قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء

وقالت : أي رب إني مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته ،

وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ، وإنه بنى بيتك العتيق ، فأسالك بحق هذا البيت ومن بناه ،

وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ولادئلك ، لما يسرت علي ولادتي .

قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ،

رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا ،

ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ، فمنا أن نفتح الباب لتصل إليها بعض نسائنا فلم ينفتح الباب ،

فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ،

قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، وتتحدث المخدرات في خدورهن ،

قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعلي عليه السلام يديها ،

ثم قالت : معاشر الناس إن الله عز وجل اختارني من خلقه وفضلني على المختارات ممن كن قبلي ،

وقد اختار الله آسية بنت مزاحم ، وإنها عبدت الله سرا في موضع لا يجب أن يعبد الله فيها إلا اضطرارا ،

وأن مريم بنت عمران اخنارها الله حيث يسر عليها ولادة عيسى ، فهزت الجذع اليابس من النخلة

في فلاة من الارض حتى تساقط عليها رطبا جنيا ، وأن الله تعالى اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين ،

لاني ولدت في بيته العتيق ، وبقيت فيه ثلاثة أيام ، آكل من ثمار الجنة وأوراقها ، فلما أردت أن أخرج و ولدي علي يدي هتف بي هاتف

وقال : يا فاطمة سميه عليا فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي ، وعزجلالي وقسط عدلي ،

واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي وهو أول من يؤذن فوق بيتي ،

ويكسر الاصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ،

ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره ، و الويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه .

قال : فلما رآه أبو طالب سر وقال علي عليه السلام : السلام عليك يا أبه ورحمة الله وبركاته ،

ثم قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين عليه السلام وضحك في وجهه

وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى

وقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم * قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون ) إلى آخر الآيات

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله :

( أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

أنت والله أميرهم [ أميرالمؤمنين ] تميرهم من علومهم فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة : اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به ،

فقالت : وإذا خرجت أنا فمن يرويه ؟ قال : أنا ارويه ، فقالت فاطمة : أنت ترويه ؟

قال : نعم فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله لسانه في فيه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ،

قال : فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى السماء ،

قال : ثم شدته وقمطته بقماط ، فبترهما القماط ، قال : فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به ، فبتر القماط ،

ثم جعلته في قماطين فبترهما ، فجعلته ثلاثة فبترها ، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته ، فبترها ،

فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلها ، فجعلته ستة من ديباج وواحدا من الادم ،

فتمطى فيها فقطعها كلها بإذن الله ،

ثم قال بعد ذلك : يا امه لا تشدي يدي فإني أحتاج أن ابصبص لربي بإصبعي ،

قال : فقال أبوطالب عند ذلك : إنه سيكون له شأن ونبأ ، قال : فلما كان من غد دخل رسول الله على فاطمة ،

فلما بصر علي برسول الله صلى الله عليه وآله سلم عليه وضحك في وجهه ، وأشار إليه أن خذني إليك ،

واسقني بما سقيتني بالامس ،

قال : فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت فاطمة : عرفه ورب الكعبة ،

قال : فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة ، يعني أن أميرالمؤمنين عليه السلام عرف رسول الله صلى الله عليه وآله ،

فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا

وقال : هلموا إلى وليمة ابني علي ، قال : ونحر ثلاثمأة من الابل وألف رأس من البقر والغنم ،

واتخذ وليمة عظيمة وقال : معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا وطوفوا بالبيت سبعا سبعا ،

وادخلوا وسلموا على ولدي علي ، فإن الله شرفه ، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر .


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب بحار الانوار

 

توقيع :  Noor-Albatool

 

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 17/06/2011, 03:57 AM   #2
بلسم الروح



رقم العضوية : 52
الإنتساب : Jul 2007
المشاركات : 3,604
بمعدل : 1.35 يوميا
النقاط : 80
المستوى : بلسم الروح is on a distinguished road


بلسم الروح غير متواجد حالياً

عرض البوم صور بلسم الروح

افتراضي رد: قصة ولادة الإمام علي عليه السلام

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في الأَوَّلينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ في الآخِرينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ في المَلإِ الأَعْلى، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الآبِدِينَ، صَّلاةً لا مُنْتَهَى لَهَا وَلا أَمَدَ دونَ رِضَاكَ آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمين، اَللّهُمَّ الْعَنِ الَّذينَ بَدَّلوا دِينَكَ وَكِتَابَكَ وغَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَزَلُوا الْحَقَّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَيْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرَ مُؤتَلِفَةٍ، وَالْعَنْهُمْ أَلْفَيْ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤتَلِفَةٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وأَتْبَاعَهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرينَ



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ الأَخْيَارِ الأَئِمَّةِ الأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائي، فَبِحَقِّهُمُ الَّذي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَني في جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ، وَفي زُمْرَةِ الْمَرْحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ، إِنَّكَ أَرْحَمُ الْرَاحِمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآَلِهِ الْطَاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُُ



أحسنتم أختي Noor-Albatool


على هذه المشاركة القيمة والمفيدة



أضيف بعض الفقرات


المشهور إن ولادته عليه السلام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد ثلاثين سنة من عام الفيل في جوف الكعبة المشرفة، وأبوه أبو طالب ابن عبد المطلب اخو عبد الله أبو النبي صلى الله عليه واله وسلم من أم واحدة، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وكان عليه السلام وأخوته أول من ولدوا من هاشميين.
وقد كثرت الروايات في ولادته عليه السلام،والذي روي بأساليب كثيرة منها: قال يزيد بن قعنب: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب مابين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزَى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين عليه السلام وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة اشهر وكان يوم التمام.
قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق، فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي ربي إني مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، واني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل وانه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة انه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت عليَ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت قد انفتح من ظهره ودخلت فاطمة فيه غابت عن أبصارنا ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله، فرمنا أن نفتح الباب لتصل إليها بعض نساءنا فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عز وجل، وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك وتتحدث المخدرَات في خدورهن.
ثم خرجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين عليه السلام ثم قالت: إني فضلت من تقدمني من النساء لان آسية بنت مزاحم عبدت الله عز وجل سراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه إلا اضطرارا، وان مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنياً واني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأوراقها ولما أردت أن اخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه علياً فهو علي والله العليّ الأعلى يقول: إني شققت اسمه من اسمي وأدبته بأدبي ووقفته على غامض علمي وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق بيتي ويقدسني ويمجَدني ويهلَلني وهو إلامام بعد حبيبي ونبي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه، فطوبى لمن أحبه ونصره والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه. البحار،ج35،ص36،بتصرف
في بيان فضائل أمير المؤمنين عليه السلام:
لا يخفى على أهل العلم والفحص انّ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لا تحصى في أي كتاب وباب ولا يقدر عدها أي لسان بل لا تدرك درجاته ملائكة السماوات أيضاً، وقد ورد في الأحاديث الكثيرة انّ أهل البيت عليه السلام هو كلمات الله ولا يمكن إحصاء فضائلهم كما لا تحصى كلمات الله.
اعلم انّ الفضائل امّا نفسية واما بدنية، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أكمل وأفضل من جميع البشر في كلا القسمين بوجوه عديدة سوى رسول صلى الله عليه وآله وسلم.
في جهاده عليه السلام:
كان جهاده عليه السلام وعظيم بلائه في الحروب والغزوات أكثر من جميع المسلمين ولم يصل أحد إلى درجته ومرتبته، فقد قتل في غزوة بدر الكبرى وهي اول امتحن الله تعالى بها المؤمنين الوليد وشيبة والعاص وحنظلة وطعمة وموفل وغيرهم من صناديد العرب وشجعان المشركين فرسانهم، حتى قتل نصف المشركين في تلك المعركة بيده عليه السلام والنصف الآخر بيد المسلمين والملائكة التي نزلت لنصرتهم.
في حسن خلقه وانبساطه عليه السلام:
وهذا المطلب أوضح من الشمس حتى أن أعداءه عابوا عليه كثرة دعابته، وكان عمرو بن العاص يقول إن علياً كان كثير الدعابة والمزاح، وقد اخذ عمرو هذا الكلام من عمر فقد جعلها عمر عيباً على أمير المؤمنين عليه السلام كي لا يسلّم إليه الخلافة.
قال صعصعة بن صوحان وغيره في وصفه عليه السلام: كان فينا كأحدنا لين جانب، وشدة تواضع، وكنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه.
وقال معاوية لقيس بن سعد: رحم الله أبا حسن فلقد كان هشاً بشاَ ذا فكاهة، قال قيس: نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمزح ويبتسم إلى أصحابه وأراك تسر حسواً في ارتغاء وتعيبه بذلك، أما والله لقد كان مع تلك الفكاهة والطلاقة، أهيب من ذي لبدتين قد مسه الطوى، تلك هيبة التقوى وليس كما يهابك طغام أهل الشام.
في علمه عليه السلام:
كان عليه السلام اعلم الناس وأفقههم، وتظهر أعلميته من وجوه:
الأول: انه كان في غاية الذكاء والفطانة والفراسة وكان دائم الملازمة لرسول الله صلى الله عليه وآله يقتبس علمه من مشكاة النبوة، وهذا برهان جلي على اعلمتيه بعد النبي صلى الله عليه وآله، مضافاً الى ان النبي صلى الله عليه وآله علمه حين وفاته ألف باب من العم ينفتح من كل باب ألف باب، وقد ورد في الاخبار الكثيرة المعتبرة المتواترة من طرق الخاصة والعامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال: «انا مدينة العلم وعلي بابها».
الثاني: ان الأصحاب كثير ما اتفق عندهم الخلط في الاحكام وعدم الفهم لها وحصل لهم الاشتباه في الفتوى مراراً، فكانوا يرجعون إليه عليه السلام فيعلمهم ويهديهم الى الصواب.
ولم يذكر أبداً انه عليه السلام رجع اليهم في مسألة جهلها أو حكم لم يعرفه، بل القضية على العكس تماماً ـ كما قلنا ـ فهذا دليل واضح على اعلميته عليه السلام وقصص خطـأ الصحابة في الفتوى ثم الرجوع إلى علي عليه السلام باب علم مدينة النبي صلى الله عليه وآله لا تخفى على أحد سيما المتتبع الخبير.
الثالث: ان المستفاد من الحديث الشريف «أقضاكم على» هو أعلميته لان القضاء يستلزم العلم ولا ينفك عنه.
الرابع: انتهاء جميع علماء الفنون إليه عليه السلام، قال إبن أبي الحديد:
«قد عرفت ان أشرف العلوم هو العلم الإلهي،... ومن كلامه عليه السلام اقتبس وعنه نقل، وإليه انتهى ومنه ابتدأ، فان المعتزلة تلامذته وأصحابه لان كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، وأبو هاشم تلميذ ابيه وأبوه تلميذه عليه السلام.
وأما الأشعرية فانهم ينتمون الى أبي الحسن على بن اسماعيل بن أبي بشر الاشعري، وهو تلميذ أبي علي الجبائي، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة، فالاشعرية يتنهون بأخرة الى استاذ المعتزلة ومعلمهم وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.
في كثرة جوده وسخائه عليه السلام:
وهذا المطلب أشهر من أن يذكر، كان عليه السلام يصوم نهاره ويقوم ليله ويبيت جائعاً ويتصدق بقوته على المساكين، فنزلت سورة هل أتى في حقه ونزلت أيضاً هذه الآية الكريمة في شأنه: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ» البقرة 274.
كان عليه السلام يعمل ويستأجر نفسه ثم يتصدق بأجرته للمساكين والفقراء ويشد هو الحجر على بطنه من شدة الجوع، ويكفينا ما شهد به معاوية ـ ألد أعدائه، والفضل ما شهدت به الأعداء ـ قال: لو كان لعلي بيتان بيت من تبر (ذهب) وبيت من تبن لتصدق بتبره قبل تبنه.
لم يملك عليه السلام من مال الدنيا حين وفاته الا دراهم قلائل، أراد بها شراء جارية تعاون أهله وتساعدها على أمور البيت، وكان يخاطب الدنانير والدراهم ويقول: «يا بيضاء يا صفراء غري غيري»، وحكاية كنسه لبيت المال بعد انفاقه كله ثم صلاته فيه مشهورة ومذكورة في كتب الخاصة والعامة.
في زهده عليه السلام:
لا يخفى انه عليه السلام أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بل هو قبلة الزهاد وسيدهم، ما شبع من طعام قط وكان مأكوله وملبوسه آخشن من كل أحد، وكان يأكل خبز الشعير واليابس ويمهر الجراب مخافة ان يأتي أحد أولاده فيضع الدهن أو الزين على الخبز وقل ما أضاف اداماً الى الخبز ولو أراد اداماً الملح أو الخل.
وسيأتي في باب استشهاده عليه السلام انه كان ليلة التاسع عشر في بيت أم كلثوم للإفطار فجاءت بطبق الطعام وفيه قرصان من خبز الشعير وقصعة فيها لبن وملح جريش، فلما نظر إليه بكى بكاءاً عالياً شديداً وقال:
يا بنية أتقدمين لأبيك ادامين في فرد طبق واحد؟ انا أريد أن اتبع أخي وابن عمي رسول الله صلى الله عليه وآله ما قدم إليه ادامان في طبق واحد الى ان قبضه الله تعالى.
يا بنية والله لا آكل شيئاً حتى ترفعي أحد الادامين فرفعت اللبن، فتناول عليه السلام قليلاً من الطعام ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قام يصلي.
وقال عليه السلام في الكتاب الذي كتبه الى عثمان بن حنيف:
الا وان أمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعامه بقرصيه، وقال: ... ولو شئت لا هتديت الطريق الى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ولكن هيهات ان يغلبني هواي ويقودني جشعي الى تخير الا طعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً حولي بطون غرثى واكباد حرى.
أأقنع من نفسي بان يقال: هذا أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو اكون أسوة لهم في جشوية العيش، فما خلقت ليشغلني اكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها... .
فالمتتبع لخطبه وكلماته عليه السلام سيعلم علم اليقين كثرة زهده وعدم اعتنائه لزخارف الدنيا.
روى الشيخ المفيد انه: لما توجه أمير المؤمنين عليه السلام الى البصرة نزل الربذة فلقيه بها آخر الحاج، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه قال ابن عباس: فأتيته فوجدته يخصف نعلاً فقلت له: نحن الى ان تصلح أمرنا أحوج منا الى ما تصنع، فلم يكلمني حتى فرغ من نعله ثم ضمها الى صاحبتها وقال لي: قومهما.
فقلت: ليس لهما قيمة، قال: على ذاك، قلت كسر درهم، قال: والله لهما أحب الي من أمركم هذا الا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً.
ومن كلماته لا بن عباس التي الجدير بها أن تكتب بالذهب هي قوله: أما بعد فان المرء قد يسره درك مالم يكن ليفوته وبسوؤه فوت مالم يكن ليدركه، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن أسفك على ما فاتك منها، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحاً، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعاً، وليكن همك فيما بعد الموت.
وبالجملة، مطالعة هذه المواعظ تكفينا للزهد في الدنيا وهي خير معين عليه.
في عبادته عليه السلام:
كان عليه السلام أعبد الناس بل هو سيد العابدين ومصباح المتهجدين، كثير الصلاة دائم الصوم، وقد تعلم الأولياء منه عليه السلام اقامة الليل والتهجد وصلاة الليل والنوافل وقد أوقدوا شمعة اليقين في الدين من مشعلة الوضاء.
قد كثرت ثفنات جبينه النوراني من كثرة السجود، وقد بلغ في محافظته على النوافل مبلغاً لم يكن يتركها ابداً، حتى انه في حرب صفين في ليلة الهرير فرش نطعاً وأخذ يصلي والسهام تتساقط عن يمينه وشماله، لكنه لم يتزلزل ولم يحصل في نفسه شيء منها وبقي بداوم على الصلاة آنذاك حتى أتمها.
ولما أصابه سهم في رجله وأرادوا إخراجه صبروا حتى انشغل عليه السلام بالصلاة ثم أخرجوه حتى لا يحس بالألم لانه كان اذا صلى ووقف بين يدي خالقة لم يلتفت الى غيره أبداً، وقد ثبت إنه عليه السلام كان يصلي في كل ليلة ألف ركعة، ولقد كان يغشى عليه بعض الليالي خوفاً من الله وخشية.
وكان علي بن الحسين عليه السلام (مع كثرة عبادته وصلاته حتى لقب بذي الثفنات وزين العابدين) يقول: من يقدر على عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام.
في فصاحته وبلاغته عليه السلام:
كان عليه السلام امام الفصحاء وسيد البلغاء، وقد ظهر هذا الأمر حتى ان معاوية قال في حقه: فو الله ما سن الفصاحة لقريش غيره.
وقد وصف كلامه الفصحاء والبلغاء بانه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق، وكتابه نهج البلاغة أقوى حجة على هذا المطلب ولا يدرك أحد مغزى بلاغته ودقائق حكمته الا الله ورسوله.
ولن يخطر في مخيلة أحد ولن يتمنى الاتيان بمثل خطبة وكلماته عليه السلام، وأما ما قاله بعض أهل السنة بان الخطبة الشقشقية ليست له وهي للسيد الرضي جامع نهج البلاغة، فقد كان ملحوظاً في نظرهم مطلباً دقيقاً في هذه الحطبة، والا فلا يخفى على أهل الادب والخبرة سخافة قولهم ووهنه.
وقد قال علماء الأخبار إنهم وجدوا هذه الخطبة الشريفة في كتب علماء السلف قبل ولادة السيد الرضي رحمه الله، وقد ذكرها الشيخ المفيد ـ الذي ولد قبل السيد الرضي بـ(21) سنة ـ في كتابة الارشاد وقال فيه: وروى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس قال: كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالرحبة (فذكر هذه الخطبة).
وقد اتفق فصحاء العرب وبلغاؤهم وعلماء الأدب ومنهم ابن أبي الحديد على عدم كونها من للرضي وقالوا: أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الاسلوب!؟.

معجزاته الباهرة:
إعلم ان المعجزة هي اظهار أمر من شخص خارج عليه السلام قدرة البشر، ويكون خارقاً للعادة، بحيث يعجز الناس عن الإتيان بمثله، لكن لا يجب على ذي المعجزة ان تكون معاجزه ظاهرة دائماً، وكذا لا يجب انه كلما رئي صاحب المعجزة رئيت المعجزة منه، بل يظهر معجزته اذا تحداه أحد أو طلب منه اظهارها.
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد لازمته الكثير من معاجزه ولم تكن منفكة عنه، وكان يراها الصديق والعدو، ولم يتمكن أحد من إنكارها، وهي أكثر من أن تحصى، منها شجاعته وقوته عليه السلام وقد اتفق على انه كرار غير فرار وغالب غير مغلوب، وهذا الأمر منجلٍ لمن نظر الى حروبه وغزواته من قبيل بدر، وأحد، وحروب البصرة وصفين وغيرها.
وقد قتل عليه السلام من الأعداء ليلة الهرير أكثر من خمسمائة نفر وقبل تسعمائة نفر، وكان يكبر في كل ضربة يضربها، ومن المعلوم ان سيفه عليه السلام ينزل على الدروع والخوذ الحديدية فيقدها قدّاً ويقتل صاحبها.
فهل يقدر أحد على هذا؟ مضافاً الى ان أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن في صدد اظهار معجزة أو خرق عادة في الغزوات والحروب، بل هذه الشجاعة والقوة كانت ملازمة لوجوده الشريف غير منفكة عنه.
وقد ذكر ابن شهر آشوب قضايا كثيرة في قوته عليه السلام، كنتره للقماط في طفولته، وقتله الحية بيده وهو في المهد، وأخذه عنقها وادخال أصابعه فيه حتى ماتت، فسمته امه حيدرة، وكان منه عليه السلام في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل ابهامه في الحجر وهو باق في الكوفة وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وأثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي صلى الله عليه وآله وأثر رمحه في جبل من جبال البادية وفي صخرة عند قلعة خيبر.
وحكاية قوته عليه السلام وأخذه قطب الرحى وجعله في عنق خالد بن الوليد، وأخذه أيضاً خالداً باصبعه السبابة والوسطة وعصره له بهما حتى كاد ان يموت، فصاح صيحة منكرة وأحدث في ثيابه، معلومة لكل أحد.
كلمات من نور أمير المؤمنين عليه السلام:
* رب مفتون بحسن القول فيه.
* الدنيا خلقت لغيرها، ولم تخلق لنفسها.
* الحلم والأناة توأمان ينتجهما علو الهمة.
* الغيبة جهد العاجز.
* ما مزح أمرؤ مزحة إلا مج من عقله مجة.
* من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته.
* من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها.
* إن أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالاً في غير طاعة الله، فورثه رجل فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة، ودخل الأول به النار.
* إن أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعياً، رجل أخلق بدنه في طلب ماله، ولم تساعده المقادير على إرادته، فخرج من الدنيا بحسرته، وقدم على الآخرة بتبعته


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

توقيع : بلسم الروح
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام , الإمام , عليه , ولاية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ولاية الإمام علي عليه السلام ( نور يخترق الظلمات ) !! أبو حيدر11 غدير شهيد المحراب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام 1 29/03/2012 03:40 PM
الإمام الخميني قدس سره يتحدَّث عن الغدير ولاية أميرالمؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام al_erfan غدير شهيد المحراب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام 8 18/12/2008 07:48 PM
قصة ولادة الإمام علي الرضا (عليه السلام) YARAN-ALI غدير أهل البيت عليهم السلام 5 21/11/2007 07:45 PM
ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) بلسم الروح الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة 7 20/10/2007 12:53 AM
لغز في القرأن الكريم يدل على ولاية الإمام علي عليه السلام ريحانة الرسول الغدير الإسلامي 2 19/10/2007 11:03 AM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
الساعة الآن 11:03 PM.
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات غرفة الغدير المباركة