#1  
قديم 12/01/2018, 06:18 PM
علي الأكبر
علي الأكبر غير متواجد حالياً

 
افتراضي نبذة عن الديانة الزرادشتية

الزرادشتية
وتعرف بالمجوسية هي ديانة إيرانية قديمة وفلسفة دينية آسيوية.يقدر عدد معتنقي الديانة 145,000 .معظمهم اليوم في الهند ويتواجدون في إيران وأفغانستان وأذربيجان بالإضافة لمهاجرين من هذه المناطق في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا وكندا وسنغافورة.

معتقداتهم
الزرادشتيَّة (المجوسيَّة) من أديان الفرس القديمة؛ حيث يَعتقد الزرادشتيون بوجود إلهٍ للخير يسمُّونه "أهورامزدا" ربّ الخير، ويقولون: إنه إله النور. وفي عقيدتهم أيضًا يوجد مصدر للشرِّ يسمُّونه "آهرمان"، ومعناه الخبيث أو القوى الخبيثة، وهو إله الظلمة.
وتؤمن الزرادشتية ان النفس الإنسانية تنقسم إلى قسمين:
(القوة المقدسة)
والتي تدعمها سبع فضائل عليا (الحكمة والشجاعة والعفة والعمل والإخلاص والأمانة والكرم) هذه الفضائل بمثابة الملائكة، وتدفع هذه الفضائل القوة المقدسة النفس البشرية إلى الخير والنور والحياة والحق.
(القوة الدنيا)
وتساند هذه القوة سبع رذائل (النفاق والخديعة والخيانة والجبن والبخل والظلم وإزهاق الروح) وهي بمثابة شياطين، وتدفع هذه القوة الخبيثة المتكونة من النقص في النفس البشرية إلى الشر والظلام والموت والخداع، ويبقى هذا الصراع قائماً بين هاتين القوتين داخل النفس البشرية إلى أن يصل الإنسان إلى النقاء.

الديانة الزرادشتية تؤمن بالعقاب واليوم الاخر وبالروح ووجودها، ويعتقدون إن الفاني هو الجسد وليس الروح، وإن الروح ستبقى في منطقة وسطى بين النار والجنة في منطقة تدعى البرزخ، وأن اعتقادهم راسخ بالجنة والنار والصراط وميزان الاعمال.

الجحيم في الديانة الزرادشتية يختلف في وصفه عن الأديان الأخرى، فالديانة الزرادشتية تقول بأن الجحيم عبارة عن منطقة باردة وفيها أنواع من الحيوانات المتوحشة التي سوف تعاقب المذنبين بما اقترفت أيديهم من إثم في الدنيا.

الزرادشتية تحث الإنسان على التمسك بالفكر الصادق والقول الصادق والعمل الصالح للوصول إلى ذاته وليضمن سعادته فالإنسان كائن حر وعليه اطاعة الاله،كما أن الزرادشتية تحرم الرهبانية بكل أنواعها.

للماء والنار أهمية في الطقوس الزرادشتية والنصوص المقدسة تعتبر ان الماء والنار يمثلان حياة مستقلة بحد ذاتها ولا يخلو المعبد الزرادشتي من هذين العنصرين فالنار تعد الوسط الذي يزود الإنسان بالحكمة وان الماء يعتبر مصدر هذه الحكمة.
حافظ العراقيون على ديانتهم السامية - البابلية الموروثة والقائمة على عبادة الآلهة الممثلة للكواكب وقوى الطبيعة والمنقسمة عموماً إلى ثنائية قوى الخير والنور وقوى الشر والظلام . علماً أن هذه الثنائية البابلية هي التي اثرت في الإيرانيين وديانتهم الزرادشتية.

تحث الزرادشتية على وضع الجثة الإنسان الميت فوق «أبراج الصمت» لتأكلها الطيور الجارحة وهناك طقوس وأعمال عبادية وتطهر.

الملائكة
الزرادشتيون يعتقدوت بأنّ للإله ملائكة، أو مساعدين للاله اهورامزدا. واعتبروا أنّ عددهم ستة، ويعرفون«الخالدون المقدسون».

الملاك الحارس
وكان لديهم فضلاً عن هذه الأرواح المقدسة كائنات أخرى هي الملائكة الحرّاس. وقد إختص كل رجل وكل امرأة وكل طفل - حسب أصول اللاهوت الفارسي- بواحد منها. وكان الفارسي التقي يعتقد (ولعله كان في هذا الاعتقاد متأثراً بعقيدة البابليين في الشياطين) أنه يوجد إلى جانب هؤلاء الملائكة والقديسين الخالدين الذين يعينون الناس على التحلي بالفضيلة سبعة شياطين أو أرواح خبيثة تحوم في الهواء ، وتغوي الناس على الدوام بإرتكاب الجرائم والخطايا. وتشتبك أبد الدهر في حرب مع أهورا مزدا ومع كل مظهر من مظاهر الحق والصلاح.

وكان كبير هذه الزمرة من الشياطين أنكرا أو أهرمان أمير الظلمة وحاكم العالم السفلي. وهو الطراز الأسبق للشيطان الذي لا ينقطع عن فعل الشر ، ذلك أن أهرمان أمير الظلمة وحاكم العالم السفلي. وهو الطراز الأسبق للشيطان الذي لا ينقطع عن فعل الشر ، مثال ذلك أن أهرمان هو الذي خلق الأفاعي ، والحشرات المؤذية ، والجراد ، والنمل ، والشتاء ، والظلمة ، والجريمة ، والخطيئة ، واللواط ، والحيض ، وغيرها من مصائب الحياة. وهذه الآثام التي أوجدها الشيطان هي التي خربت الجنة.

ويبدو أن زردشت كان يعد هذه الأرواح الخبيثة آلهة زائفة، وأنها تجسيد خرافي من فعل العامة للقوى المعنوية المجردة التي تعترض رقي الإنسان. ولكن أتباعه رأوا أنه أيسر لهم أن يتصوروها كائنات حية فجسدوها وجعلوا لها صوراً مازالوا يضاعفونها حتى بلغت جملة الشياطين في الديانة الفارسية.


الحور
يعتقد الزرادشتيون بوجود هؤلاء الحوريات اللاتي يعملون كمضيّفات استقبال في الجنة، يؤمنون بوجود نسوة غانيات حسناوات بيضاوات البشرة منيرات في السماء. وأن الزواج منهنّ ستكون مكافأة أبطال الحرب بعد مقتلهم في ساحة الوغى.
صاغ اجدادنا العرب عبارة «حور»، ويقصدون بها النساء الشديدات البياض. وقد استعمل القرآن هذا اللفظ ( في سورة الرحمن آية 72) {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ} .. {وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُون}.


الزرادشتية تحث أن على الإنسان واجبات ثلاثة. "أن يجعل العدو صديقاً وأن يجعل الخبيث طيباً ، وأن يجعل الجاهل عالماً". وأعظم الفضائل عنده هي التقوى ، ويأتي بعدها مباشرة الشرف والأمانة عملاً وقولاً. وحرّم أخذ الربا من الفرس، ولكنه جعل الوفاء بالدين واجباً يكاد أن يكون مقدساً. ورأس الخطايا كلها (في الشريعة الأبستاقية كما هي في الشريعة الموسوية) هو الكفر. ولنا أن نحكم من العقوبات الصارمة التي كانت توقع على الملحدين بأن الإلحاد كان له وجود بين الفرس ، وكان المرتدون عن الدين يعاقبون بالإعدام من غير توان. لكن ما أمر به السيد من إكرام ورحمة لم يكن يطبق من الوجهة العملية على الكفار.

قد جاء في كتابهم المقدس: "يجب أن تعظم شمس الصباح إلى وقت الظهيرة وشمس الظهيرة يجب أن تعظم إلى العصر ، وشمس العصر يجب أن تعظم حتى المساء ... والذين لا يعظمون الشمس لا تحسب لهم أعمالهم الطيبة في ذلك اليوم" ، وكانوا يقربون إلى الشمس ، وإلى النار ، وإلى أهورا- مزدا القرابين من الأزهار ، والخبز ، والفاكهة ، والعطور ، والثيران ، والضأن ، والجمال ، والخيل ، والحمير ، وذكور الوعول. وكانوا في أقدم الأزمنة يقربون إليها الضحايا البشرية شأن غيرهم من الأمم.

الموت في الزرادشتية عدل
يؤمن الزرادشتيون أن الروح تهيم لمدة ثلاثة ايام بعد الوفاة قبل أن تنتقل إلى العالم الأخر، يؤمن الزرادشتيون بالحساب حيث انهم يعتقدون أن الزرادشتي الصالح سيخلد في الجنة إلى جانب زرادشت في حين ان الفاسق سيخلد في النار إلى جانب الشياطين.

للزرادشتيين طقوس خاصة للدفن، إذ يكرهون فكرة اختلاط الجسد المادي بعناصر الحياة؛ الماء والتراب والهواء والنار حتى لا يلوثها، لذا فهم يتركون جثامين الموتى للطيور الجارحة على أبراج خاصة تسمى أبراج الصمت أو (دخنه) باللغة الفارسية حيث يقوم بهذه الطقوس رجال دين معينون ثم بعد أن تاكل الطيور جثة الميت توضع العظام في فجوة خاصة في هذا البرج دون دفنها.

إلا أن الزردشتيين الذين يعيشون في مجتمعات لا يمكنهم فيها ممارسة شعيرة الدفن هذه - وعملا بنصيحة زرادشت في الانسجام مع المجتمعات التي يعيشون فيها - يلجؤون إلى وضع جثمان الميت في صندوق معدني محكم الغلق ويدفن في قبر عادي مما يضمن عدم تلويثه لعناصر الحياة الثلاثة؛ بما لا يتعارض مع معتقدهم ولا مع القوانين المدنية في الدول التي يعيشون فيها.

انحسرت الديانة الزرادشتية بشكل كبير حيث قدر عددهم بين 124,00 إلى 190,000 نسمة حسب إحصاء عام 2006، وينتشرون في المناطق الاتية:
69،601 زرادشتي في الهند حسب إحصاء 2001 .

5,000 زرادشتي في باكستان يتركزون في مدينة كراتشي، وازداد عددهم في السنوات الأخيرة بشكل كبير بعد هجرة الكثير من زرادشتي إيران إلى باكستان.

ما بين 18,000 إلى 25,000 زرداشتي في قارة أمريكا الشمالية.

21,400 زرادشتي في إيران، حيث يتواجدون بشكل خاص في مدن يزد وكرمان وشيراز أضافة إلى العاصمة طهران كما يوجد لهم نائب في البرلمان الأيراني

10,000 زرادشتي في مناطق أسيا الوسطى وخصوصا في منطقة (بلخ الواقعة في شمال أفغانستان وفي جمهورية طاجيكستان) والتي كانت موطن الديانة المجوسية سابقا.

جالية كبيرة في أستراليا يقدر عددهم 3,500 وخصوصا في مدينة سيدني.

عدد قليل منهم في مدن شمال عراق كردستان العراق وخاصة مدينة الموصل ومنطقة سنجار

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخيانة , الزرادشتية , نبذة


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
الساعة الآن 06:13 AM.
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات غرفة الغدير المباركة