العودة   منتديات غرفة الغدير المباركة الغدير العقائدي غدير الحوار العقائدي
تحديث الصفحة عمل الصحابة والتابعين بالتقيَّة في عصر بني أمية خوفاً من ولاة السوء الظالمين (وثيقة)

إضغط هنا لإخفار أو عرض الإعلانات
      اضغط هنا       مركز الأبحاث العقائدية       صوتيات غرفة الغدير       منتدى الوارث من العتبة الحسينية المقدسة      

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08/08/2017, 09:31 PM
عاشق أمير المؤمنين
عاشق أمير المؤمنين غير متواجد حالياً

 
افتراضي عمل الصحابة والتابعين بالتقيَّة في عصر بني أمية خوفاً من ولاة السوء الظالمين (وثيقة)


يعيبُ كثيرٌ من المخالفين على الشيعة عملهم بالتقية، ويزعمون أن التقية التي يؤمن به الشيعة ويعملون بها هي النفاق بعينه!!!

نريد في هذا الموضوع أن نعرض كلام أحد علماء أهل السنة في التقية التي عمل بها الصحابة والتابعون في زمن خلفاء بني أمية


قال ابن رجب الحنبلي في كتابه (فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ج5، ص332-334، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، الإصدار الثاني، الطبعة الأولى 1430هـ) :

"وقضيةُ يزيدَ الضبيِّ مع الحكمِ بنِ أيوبَ في إنكارِه عليه تأخيرَ الجمعة، وهو يخطبُ معروفةٌ، وكان أنسُ بنُ مالكٍ حاضراً.
وقد خرَّجها بتمامها ابنُ أبي الدنيا في كتابه "الأمر بالمعروف"
من روايةِ جعفرَ بنِ سليمانَ: حدّثني المعلَّى بنُ زيادٍ، حدّثنِي يزيدُ الضبيُّ، قال: أتيت الحسنَ ثلاثَ مرَّاتٍ، فقلتُ: يا أبا سعيدٍ، غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ، وعلى صلاتِنا نغلبُ؟! فقال الحسنُ: إنك لم تصنع شيئاً، إنما تعرض نفسَك لهم. قال: فقمتُ والحكمُ بنُ أيوبَ ابنُ عمِّ الحجّاج يخطُب، فقلتُ: الصلاةَ يرحمُكَ الله. قال: فجاءتني الزبانيةُ، فسعَوْا إليَّ من كل جانبٍ، فأخذوا بلُبَّتي، وأخذوا بلحيتي ويدي وكلِّ شيء، وجعلوا يضربوني بنعالهم وسيوفِهم، قال: وسكتَ الحكمُ بنُ أيوبَ، وكدتُ أن أُقتلَ دونَه، ففُتح بابُ المقصورةِ، فأُدخِلْت عليه، فقال: أمجنونٌ أنت؟! قلتُ: ما بي مِنْ جنونٍ، قال: أوَ مَا كنّا في صلاةٍ؟* قلت: أصلحَكَ اللهُ، هل مِنْ كلامٍ أفضلُ مِنْ كتابِ الله؟ قال: لا، قلتُ: لو أن رجلاً نشر مصحفَه فقرأَه غدوةً حتى يُمسي، ولا يصلِّي فيما بين ذلك، كانَ ذلكَ قاضياً عنه صلاتَه؟ قال الحكمُ: إني لأحسِبُك مجنوناً، قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ قريباً من المنبرِ، على وجهِه خرقةٌ خضراءُ، فقلت: يا أبا حمزةَ، أذكركَ اللهَ، فإنك صحبتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وخدمْتَه، أحقٌّ أقولُ أم باطلٌ؟ قال: فواللهِ ما أجابني بكلمةٍ، فقال له الحكمُ: يا أنسُ، قال: لبّيكَ، أصْلَحَكَ اللهُ - قال: وقد كانَ فاتَ ميقاتُ*الصلاةِ -، قال: يقولُ له أنس: قد كان بقي من الشمس بقيّةٌ؟ فقال: احبسَاه، قال: فحُبِسْتُ، فشهدُوا أني مجنونٌ.
قال جعفر: فإنما نجَا مِنَ القتلِ بذلك - وذكرَ بقيّةَ القصّةِ -.
فقد تبيَّن بهذا السياقِ أن الصحابةَ والتابعينَ كانوا كلُّهم خائفينَ من ولاةِ السوءِ الظالمين، وأنهم غيرُ قادرينَ على الإنكارِ عليهم، وأنه غيرُ نافعٍ بالكلّيةِ؛ فإنّهم يقتلونَ مَنْ أنكرَ، ولا يرجعون عن تأخيرِ الصلاةِ على عوائدهم الفاسدةِ.
وقد تكلَّم بعضُ علماءِ أهلِ الشامِ في زمن الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ في ذلك، وقال: أَبُعِثَ نبيٌّ بعد محمدٍ يعلِّمكم هذا - أو نحوَ ذلك -؟ فأُخِذَ فَأُدْخِلَ الخضراءَ، فكان آخرُ العهدِ به.
ولهذا لم يستطع أنسٌ أن يجيبَ الضبِّيَّ بشيءٍ حين تكلَّمَ يزيدُ، وإنما قال للحكم لما سأله: قد بقي من الشمسِ بقيّةٌ - يريد: قد بقي مِنْ ميقاتِ العصرِ بقيّةٌ -، وهو كما قال، لكنَّ وقت الجمعةِ كان قد فاتَ، ولم يستطعْ أن يتكلَّمَ بذلك، فلمّا دخل الحكمُ دارَه، وأَدْخَلَ معه أنساً ويزيدَ الضبيَّ، فسُئِلَ أنسٌ في ذلك الوقتِ عن وقتِ صلاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخبر أنه كان يعجلُ في البَرْدِ، ويُبْرِدُ في الحرِّ، ومرادُه - واللهُ أعلمُ -: صلاةُ الظهرِ، وهذا هو الذي أمكنَ أنساً أن يقولَه في ذلك الوقت، ولم يمكنْه الزيادةُ على ذلك.
وأكثرُ العلماءِ على أن الجمعةَ لا يُبردُ بها بعدَ الزوالِ، بل تُعجَّل في أوّلِ الوقتِ، وللشافعيّة في ذلك وجهان.
وقد كان الصحابةُ والتابعونَ مع أُولئكَ الظلمةِ في جَهْدٍ جهيدٍ، لا سيّما في تأخيرِ الصلاة عن ميقاتِها، وكانوا يصلُّونَ الجمعةَ في آخرِ وقتِ العصرِ، فكان أكثرُ مَنْ يجيءُ إلى الجمعةِ يصلِّي الظهرَ والعصرَ في بيتِه، ثم يجيء إلى المسجدِ تقيّةً لهم، ومنهم مَنْ كان إذا ضاقَ وقتُ الصلاةِ وهو في المسجدِ أومأ بالصلاةِ خشيةَ القتلِ.
وكانوا يُحلِّفون مَنْ دخلَ المسجدَ أنه ما صلَّى في بيتهِ قبل أن يجيءَ
".


أقول : هكذا كان الصحابة يعملون بالتقيَّة خوفاً من بني أمية وولاتهم الذين أماتوا الصلاة، فلم يجرؤوا على مخالفتهم في أمر الصلاة التي هي عمود الدين وركنٌ من أركانه، واضطروا إلى مسايرتهم.


الوثيقة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(وثيقة) , أمية , الصحابة , السوء , العالمين , بالتقيَّة , خوفاً , ولاة , والتابعين


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
الساعة الآن 10:41 PM.
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات غرفة الغدير المباركة